شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣
عن العلاّمة الحلّي: أنّه لو قال: حلّوا شبهتي، احتُمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته وإلزامه التوبة في الحال، ثم يكشف له.[١]
وقال الفاضل الأصفهاني في شرح قوله: «حلّوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته»: لوجوبه، وكون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق.[٢]
وقال صاحب الجواهر: بعد قول المحقّق: «وضابطه من خرج عن الإسلام أو من انتحله ما لم يعلم من الدين ضرورة كالخوارج والغلاة» ما هذا لفظه: «ومن هنا لم يحكم بالكفر بإنكار جديد الإسلام وبعيد الدار ونحوها وكلّ مَن علم أنّ إنكاره لشبهة، بل قيل: وكلّ مَن احتمل وقوع الشبهة في حقّه.[٣]
هذا ما ذكرناه قبل ثلاثين سنة، وأُزيد الآن القول: إنّ الفضائيات المدعومة من الدول الاستكبارية لم تزل تولّد الشبهات وتلقيها في آذان المشاهدين ليل نهار، وقد استخدموا لهذه الغاية عقولاً ذكية، وعندئذ فلو تفوّه شاب ـ متأثراً بهذه
[١] قواعد الأحكام: ٣ / ٥٧٥ .
[٢] كشف اللثام: ١٠ / ٦٦٤ .
[٣] جواهر الكلام: ٦ / ٤٦ .