شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ)[١].
وفي آية أُخرى يذكر سبحانه محاجّة المشركين مع رسل الله وأنّ طريقة الآباء أفضل ممّا يدعوا إليه رسل الله، قال سبحانه: (إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَان مُبِين)[٢].
٣. طلب العزّ والنصرة من الآلهة
إنّ قسماً من المشركين كانوا يرون النصرة والعزّ بيد الأصنام والأوثان، وكانوا يحملونها معهم في الحروب، يقول سبحانه: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ)[٢]، وقال سبحانه: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا)[٣].
وهاتان الآيتان من أظهر الأدلّة على أنّ بعض المشركين كانوا مشركين في الربوبية، خلافاً للوهابيين حيث يخصّون
[١] المائدة: ١٠٤ . ٢ . إبراهيم: ١٠، ولاحظ : البقرة: ١٧٠ .
[٢] يس: ٧٤ .
[٣] مريم: ٨١ .