شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨
٢. محمد بن إبراهيم المعروف بصدر المتألّهين (٩٧١ ـ ١٠٥٠ هـ) وقد أسس أُصولاً سبعة لما يتبنّاه من إثبات الحشر الجسماني كلّ ذلك في «الشواهد الربوبية»، وأمّا في كتابه «الأسفار الأربعة» فقد أسّس أزيد من عشرة أُصول لإثبات ما يتبنّاه.
والمهم هو الأصل السابع في «الشواهد الربوبية»، وحاصل كلامه: أنّ شيئية الشيء بصورته، وأنّ صورة ذات النفس هو نفسه، وأنّ المادة الدنيوية لمكان عدم مدخليتها في قوام الشيء، لا تُحشر، وأنّ المحشور هو النفس، غاية الأمر إمّا مع إنشائها لبدن مثالي قائم بها قياماً صدورياً مجرداً عن المادّة ولوازمها إلاّ المقدار كما في نفوس المتوسّطين من أصحاب الشمال أو أصحاب اليمين، وأمّا بدون ذلك أيضاً كما في المقرّبين.
وبعبارة أُخرى: إن الأبدان الأُخروية مجردّة عن المادّة الدنيوية، القابلة للاستحالات وسوانح الحالات، وورود الصور والكمالات وتجدد الحركات، والاستكمالات، والكون والفساد، غير مجردة عن الصور الامتدادية، فليست هي في التجرد بمثابة العقل ولا في المقارنة كالصور الدنيوية، بل إنّما هي مجردة عن المادة فقط، بخلاف العقل فإنّه مجرد عن