شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥
١. الرتبة العقلية، والنفس في هذه الرتبة تُدرك الكلّيات، وتستنتج النظريات من البديهيات وبالتالي تسوق البرهان.
٢. الرتبة المثالية، والنفس في هذه الدرجة تدرك الصور البرزخية، وربما يطلق على هذه الرتبة رتبة الخيال، فالصور المدركة هي ذات كمّ بدون أن تكون لها مادّة.
٣. الرتبة الطبيعية وفي هذه الرتبة يكون البدن آلة للنفس لأجل درك الأُمور الطبيعية من الجواهر والأعراض، فلمّا فقدت النفس الآلة، انقطعت عن إدراك العالم المادي ولذائذه وآلامه، وعلى هذا فالموت عبارة عن فقد النفس تلك الآلة، فإذا حصلت النفس على تلك الآلة بإيجاد البدن من الله سبحانه تعود إلى عالم الطبيعة مع الاحتفاظ بكلتا الرتبتين المتقدّمتين.
وعلى هذا فلا يوجد هناك رجوع ولا تراجع حتى يقال: إنّ تعلّق النفس بالبدن أشبه بصيرورة العنب حصرماً، بل النفس كانت محتفظة بعامّة درجاتها ومراتبها غير أنّها فقدت في فترة من الزمان الوسيلة التي تتوصّل بها إلى عالم الطبيعة.
فإذا استبدل الانفصال إلى الاتّصال ووجدت كلّ نفس الوسيلة للاتّصال بعالم الطبيعة، يكون المُعاد كالمبتدأ دون أن