شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
والظاهر من بعض الآيات أنّ المُعاد ـ بالضمّ ـ نفس الشخص الأوّل لا مثله، يقول سبحانه: (قُلْ يُحْيِيهَا الذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيمٌ)[١].
الجواب: إنّ هذه الشبهة أيضاً ـ ليست جديدة ـ بل كان يطرحها العرب في الجاهلية فقد قالوا ـ كما يحكي عنهم القرآن الكريم ـ : (أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْق جَدِيد)[٢].
فإنّ مرادهم من الضلال في الأرض بطلان الهوية بطلاناً كاملاً لا يمكن أن يتّسم بالإعادة، بل يكونون خلقاً جديداً مماثلاً للخلق الأوّل، لا نفسه. ثم إنّه سبحانه يردّ على هذه الشبهة بوجهين:
١. قوله تعالى: (بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ)[٢].
٢. قوله تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)[٣].
فالآية الأُولى تشير إلى أنّ الباعث لإثارة هذه الشبهة هو
[١] يس: ٧٧ . ٢ . السجدة: ١٠ .
[٢] السجدة : ١٠ .
[٣] السجدة: ١١.