شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨
٨ . التدبير، وهو أنّ للمولى أن يوصي بحرية عبيده بعد موته، ويقول: أنت حر أو أنتم أحرار بعد وفاتي، فينفذ ذلك حسب الوصية، ولا يحق لورثة هذا المولى استرقاقهم.
إلى غير ذلك من الأسباب المؤدّية إلى عتق العبيد. وقد وردت في الكتب الفقهية .
قال العلاّمة الطباطبائي: وقد وصى الإسلام أن يعامل المولى مع عبده معاملة الواحد من أهله وهو منهم فيساويهم في لوازم الحياة وحوائجها، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يؤاكل عبيده وخدمه ويجالسهم، ولا يؤثر نفسه عليهم في مأكل ولا ملبس ونحوهما.
وأن لا يشقّ عليهم ولا يعذّبوا ولا يسبّوا ولا يظلموا، وأُجيز أن يتزوّجوا فيما بينهم بإذن أهلهم، وأن يتزوّج بهم الأحرار، وأن يشاركوهم في الشهادات، ويساهموهم في الأعمال حال الرق وبعد الانعتاق.
وقد بلغ من إرفاق الإسلام في حقّهم أن شاركوا الأحرار في عامّة الأُمور، وقد قُلّد جمع منهم الولاية والإمارة وقيادة الجيش على ما يضبطه تاريخ صدر الإسلام، ويوجد بين