شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣
التكذيب أي إظهار وإبراز الكفر.
وكذلك كلمة «جحد» و «لمن سمع» بدل «لمن فهم»، تدل على أنّ عقوبة الارتداد تنفذ على مَن كان أظهر ارتداده الباطني بالقول أو العمل.
ويجب أن ننوّه إلى أنّ موجبات الارتداد هو إنكار أصل الإسلام، وإنكار إحدى ضرورات الدين، والثالث سبّ الأنبياء...
إن الإنسان الذي يموت كافراً في خط الارتداد يسقط من حساب الله في كلّ المجالات، لأنّ قيمة كلّ عمل من أعمال الإنسان تتحدّد بالانطلاق به من خلال الإيمان بالله; فلا قيمة لأي عمل لا ينطلق من تلك القاعدة. لذا فإنّ الارتداد يحبط أعمال الإنسان في الدنيا والآخرة، ويؤدّي به إلى الخلود في النار. وعلى ضوء ذلك كأنّ الإسلام يمحو كلّ الأعمال السيئة المتقدّمة عليه كما ورد: «أن الإسلام يجبّ ما قبله»، وكأنّ الكفر يمحو كلّ الأعمال الصالحة المتقدّمة عليه، لأنّ الإسلام يتعامل مع الأعمال من موقع القاعدة الّتي ينطلق منها العمل لا من موقع العمل نفسه; لأنّ القاعدة الفكرية هي الّتي تعطي العمل معناه الإيجابي أو السلبي في خط الاستقامة والانحراف.