شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١
عليه عقوبة الارتداد؟
وللإجابة على هذه الاستفسارات نرجع إلى رواية موثّقة عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام)جالساً عن يساره وزرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال: يا أبا عبدالله ما تقول في مَن شكّ في الله تعالى؟ قال: «كافر، يا أبا محمد»، قال: فشكّ في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: «كافر» ; ثم إلتفت إلى زرارة: «إنّما يكفر إذا جحد...».[١]
وعن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا...»[٢].
وفي جواب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)لمن قال له: إنّي هلكت حيث إنّه قد فكّر وتردّد في إيمانه بالله تعالى، قال (صلى الله عليه وآله وسلم)له: «ذلك والله محض الإيمان» .[٣]
وقد قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أُمّتي تسع خصال... والتفكّر في الوسوسة في الخلق...»[٤].
[١] الوسائل : ١٨،الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٥٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١١ .
[٣] الكافي: ٢ / ٤٢٥ ح ٣، باب الوسوسة وحديث النفس .
[٤] الوسائل : ١١، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١ .