شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢
تتّضح صحّة وثبات هذه الأحكام. ومن بينها أحكام المرتد [١]، وهو الحكم الذي سأل عنه السائل، وندرسه فيما يلي:
١. الرجل الذي يولد في عائلة إسلامية، إن كان أحد أبويه مسلماً أو الاثنان وبلغ سن الرشد، وأنكر أحد أُصول الدين المشتركة بين جميع المذاهب الإسلامية (التوحيد، الرسالة، المعاد)، أو أنكر حكم الدين الإسلامي عن علم، ويكون إنكاره ملازماً لإنكار رسالة نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمثل هذا الشخص حتّى ولو أعلن التوبة، وثبت ارتداده عند حاكم الشرع، يجب أن يقتل، ومثل هذا المرتدّ يسمّى المرتدّ الفطري.
٢. غير المسلم إذا أسلم بعد بلوغه، ثم ارتدّ بعد ذلك، فإنّ مثل هذا الشخص، يستتاب فإن لم يتب ولم يعد إلى الدين الإسلامي، فإنّه يقتل. وهذا المرتدّ يسمّى بـ (المرتدّ الملّي).
٣. وإذا ارتدت امرأة ارتداداً فطرياً أو ملّياً تحبس وتستتاب فإن تابت قبلت توبتها وأخرجت من الحبس، وإذا لم تتب بقيت في الحبس ويضيّق عليها في المعيشة وتضرب
[١] للمرتدّ أحكام اُخرى، فأموال المرتدّ تقسّم بين وارثيه، وزوجته تنفصل عنه مع احتفاظهابعدة وفاته، وهذه الأحكام تسري على المرتدّ الملّي في حالة عدم توبته.