شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦
قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَ أَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[١].
فهذا هو شيخ الأنبياء نوح (عليه السلام)يخاطب أُمّته بقوله: (وَ اللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا)[٢].
وهذا خليل الرحمن يخاطب قومه بقوله: (وَ اعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)[٢]، وفي آية أُخرى حكاية عنه: (وَالذِي يُمِيتُني ثُمَّ يُحْيِينِ * وَ الذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)[٣] .
كما أنّه سبحانه يخاطب موسى (عليه السلام)بقوله: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا تَسْعَى)[٤] .
ويظهر من بعض الآيات أنّ القول بالمعاد كان أمراً مسلّماً بين أتباع الشرائع السماوية، فهؤلاء قوم موسى يخاطبون قارون
[١] الأعراف: ٣٥ ـ ٣٦ . ٢ . نوح: ١٧ ـ ١٨ .
[٢] العنكبوت: ١٧ .
[٣] الشعراء: ٨١ ـ ٨٢ .
[٤] طه: ١٥ .