شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨
الحرب بين الأُوس والخزرج، ولمّا تأسّست الدولة الإسلامية ضعفت سيطرة اليهود الاقتصادية، فبدأوا يخطّطون لإضعاف البنية التحتية لدولة الإسلام الفتيّة بأساليب مختلفة، ومنها ما يذكره القرآن الكريم، حيث يقول سبحانه: (وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[١].
ويستفاد من الآية أنّهم كانوا يخطّطون لبذر ظاهرة الارتداد بين المسلمين، فإنّ الإيمان وجه النهار والارتداد آخره، يورث الشكّ والترديد في نفوس المؤمنين.
ولذا فإنّ ارتداد «سلمان رشدي» أو «رافق تقي»، أو «شاهين نجفي» (الّذي تجّرأ ـ أخيراً ـ على مقام الإمام الهادي (عليه السلام)) كلّها ارتدادات سياسية تقف وراءها دول غربية تدعمهم بالعدّة والعدد، وتشجّعهم على ذلك حتّى يحقق المستكبرون أهدافهم في زعزعة إيمان المسلمين بإسلامهم، وتتحقّق عند ذلك خططهم الشيطانية في السيطرة على بلاد الإسلام وخيراته.