شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١
الشنيع هدّدهم ونزل الوحي الإلهي على لزوم توبتهم وقتل أنفسهم، إنّما الكلام فيما هو المقصود من القتل؟
المشهور أنّ المراد بالقتل ـ في الآية ـ إزهاق الروح، غير أنّ أصحاب التأويل يفسّرونه بالاستسلام للقتل، وهم أرباب الخواطر، وإليك بعض كلمات المفسّرين:
١. قال الشيخ الطوسي في تفسير الآية: ليقتل بعضكم بعضاً، ذهب إليه ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وغيرهم من أهل العلم، كما يقول القائل: قُتل آل فلان، إذا قتل بعضهم بعضاً.
ثم قال: وقيل يستسلموا للقتل على وجه التوسّع.[١]وقوله: (على وجه التوسّع) بمعنى المجاز، فإن القدماء كانوا يعبّرون عن المجاز بالتوسّع.
٢. قال القرطبي: قال أرباب الخواطر: ذلّلوها بالطاعات وكفّوها عن الشهوات، والصحيح: أنّه قتل على الحقيقة.(٢) ومراده من أرباب الخواطر هم أهل التأويل من الصوفيّة.
٣. قال الطبرسي: ليقتل بعضكم بعضاً، بقتل البريء
[١] التبيان: ١ / ٢٤٦ . ٢ . تفسير القرطبي: ١ / ٤٠١ .