شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠
وقال المحقّق: لا يُقبل إسلامه ولو رجع، ويحتُم قتله، وتبين منه زوجته وتعتد منه عدة الوفاة، وتقسم أمواله بين ورثته.[١]
ومن راجع الكتب الفقهية لأهل السنّة يجد اتّفاقهم على قتل المرتدّ، غير أنّ ثلاثة من أئمة المذاهب الأربعة، قالوا بأنّه يستتاب وإلاّ فيقتل، وربّما استثنوا سابّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بأنّه لا يستتاب إلاّ أن يكون كافراً فيسلم. [٢] ومعنى ذلك عدم قبول توبة المرتدّ الفطري بسبّ النبي وقبول توبة الملّي به، وسيوافيك الكلام في الثاني .
دليل قتل المرتدّ في الكتاب العزيز
ويدلّ على حكم المرتدّ الفطري قوله تعالى: (وَ إِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ)[٣].
وهذه الآية ناظرة إلى جزاء من ترك التوحيد وعبد العجل، من بني إسرائيل، فلمّا رجع موسى من الميقات ورأى هذا الأمر
[١] شرائع الإسلام: ٤ / ١٨٣ .
[٢] الموسوعة الفقهية الكويتية: ٢٢ / ١٨٥ . ٣ . البقرة: ٥٤ .