شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦
قوماً كانوا يسكنون الأسياف (السيف بالكسر ساحل البحر) وكانوا قوماً يدّعون في قريش نسباً وكانوا نصارى فأسلموا ثم رجعوا عن الإسلام، فبعث أمير المؤمنين (عليه السلام)معقل بن قيس التميمي فخرجنا معه، فلمّا أتينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة، فقال: إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح، فأتاهم فقال: ما أنتم عليه؟ فخرجت طائفة فقالت: نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم ديناً خيراً من ديننا فنحن عليه ; فعزلهم ـ إلى أن قال: ـ
فقالت طائفة نحن نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا أنّه لا خير في الدين الذي كنّا عليه فرجعنا إليه، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات، فأبوا فوضع يده على رأسه قال: فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم... [١]
ترى أنّ الإمام حكم بردّتهم مع أنّ إنكارهم لم يكن عن علم وعناد، بل عن نوع استحسانات شيطانية.
وثانياً: قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم أنّ الموضوع هو الرغبة عن الإسلام والإعراض عنه لا الجحد.
روى الكليني عن محمد بن مسلم بسند صحيح قال:
[١] جامع أحاديث الشيعة: ٣١ / ٥٠ ـ ٥١، أبواب حدّ المحارب والمرتد.