شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ)[١] .
إلى غير ذلك من الآيات التي استشهد بها على أنّ الكفر نظير الارتداد هو الستر عن عناد.[٢]
هذه خلاصة ما تبنّاه بتصرف يسير في العبارة.
مناقشة الاستدلال بالآيات
ما ذكره من أنّ الارتداد والكفر عبارة عن الإنكار عن عناد وعلم، وستر عن وعي، إنّما هو أحد أنواع الارتداد، (أو أحد أقسام الكفر) بل إطلاق الارتداد عليه نوع من المجاز حيث إنّه ارتد ظاهراً لا واقعاً.
ثم إنّ التظاهر بخلاف ما هو المعلوم عنده يقع على وجهين:
١. يتظاهر بخلاف معتقده لصيانة نفسه ونفيسه من شر العدو، كما هو الحال في قصة عمّار حيث تظاهر بالكفر خوفاً على نفسه وقد رأى بأُمِّ عينيه أنّ أباه وأُمّه قتلا بأفظع قتل لمّا لم يعطيا لكفّار قريش ما طلبوه من الكفر بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولذلك جاء باكياً إلى النبي وأنّه قال كذا وكذا، فقال له
[١] آل عمران: ٨٦ . ٢ . لاحظ : رسالة في حكم الارتداد: ١٢، ١٣، ٣٠، ٣١.