شبهات وردود - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١
العناد وكتمان لنداء الضمير.
وعلى هذا لا يمكن القول بأنّ الكفر والارتداد مجرّد نمط من أنماط تغيير المعتقد، وأنّ الموقف الصارم للإسلام ينطبق على كلّ حالات استبدال العقيدة.
فما جاء في التعاليم الإسلامية التي ينصّ عليها القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية، ليس مجرد تبديل للدين من غير علم ومعرفة أو جهل وقصور، بل هو عبارة عمن غيّر الدين وكان الحق واضحاً لديه، ولكن تركه عن عناد.
ثم إنّه يستشهد على ما يرتئيه بالكتاب المجيد والسنّة الشريفة.
أمّا الكتاب فقد استدلّ بالآيات التالية:
١. (وَ مَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ سَاءَتْ مَصِيرًا)[١].
٢. (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلَى لَهُمْ)[٢].
٣. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ
[١] النساء: ١١٥ . ٢ . محمد: ٢٥ .