تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥ - الترجمة
ابن يعقوب،قال:أخبرني عبد اللّه بن حمدويه،قال:حدّثني محمّد بن عيسى، عن بشير،عن الأرقط،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:لمّا دفن أبو عبيدة الحذّاء،قال:انطلق بنا حتّى نصلّي على أبي عبيدة،قال:فانطلقنا..فلمّا انتهينا
[٥] -الطبعة الحجرية[و صفحة:٤٠ حديث ٤ من طبعة تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام،و جاء فيه:شك أبو الحسن،بدلا من:سئل أبو الحسن،و باختلاف يسير بينهما].ممّا استطرفه من كتاب أبان بن تغلب،بسنده:..عن حماد أو داود سئل أبو الحسن عليه السلام،قال:جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام بعد موته،فقالت:إنّما أبكي أنّه مات و هو غريب،فقال عليه السلام: «ليس هو بغريب،إنّ أبا عبيدة كان منا أهل البيت»[و جاء في بحار الأنوار ٣٤٥/٤٧ حديث ٣٨]. و في الكافي ٥٥٨/٤ باب فضل المقام بالمدينة و الصوم و الاعتكاف عند الأساطين حديث ٣،بسنده:..عن محمّد بن عمرو الزيات،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال: «من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة،منهم:يحيى بن حبيب،و أبو عبيدة الحذّاء،و عبد الرحمن بن الحجاج»،و روى الشيخ هذه الرواية في التهذيب ١٤/٦ حديث ٢٨ و أضاف قوله:هذا من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد الزيات،و في بحار الأنوار ٩٩/٢١ الطبعة الحجرية[٣٨٧/٩٩ باب ٤ الطبعة الحروفية]باب ثواب من مات في الحرم أو بين الحرمين أو الطريق حديث ١،بسنده:..عن جميل،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:«من مات بين الحرمين بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة،أما إن عبد الرحمن بن الحجاج و أبا عبيدة منهم». و في الكافي ١٨٠/٢ برقم ٥،بسنده:..عن صفوان الجمال،عن أبي عبيدة الحذّاء،قال:زاملت أبا جعفر عليه السلام في شقّ محمل من المدينة إلى مكة،فنزل في بعض الطريق،فلمّا قضى حاجته و عاد،قال:«هات يدك يا أبا عبيدة»،فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي،ثم قال:«يا أبا عبيدة!ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه و شبك أصابعه في أصابعه إلاّ تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق من الشجر في يوم الشاتي». و لا يخفى ما في هذه الروايات من التنبيه على جلالة أبي عبيدة و قربه من أئمة الهدى،و عظيم إخلاصه لهم،فهو إن لم يكن فوق الوثاقة،فلا أقل من أنّه ثقة ثقة،فتفطن.