تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤١ - الترجمة
كثيرين جدا من علماء العامّة،و قرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه و الحديث و الاصولين..و غير ذلك،و روى جميع كتبهم،و كذلك فعل الشهيد و العلاّمة، و لا شكّ أنّ غرضهم كان صحيحا،و لكن ترتب على ذلك ما ترتّب من المضارّ الدنيويّة،و قتل بقسطينية سنة ست و ستين و تسعمائة،و لازم الجمع بين تاريخ ولادته و وفاته أنّ عمره الشريف خمس و خمسون سنة.
و نقل عن بعض الأدباء سنة تاريخ وفاته بقوله:
تاريخ وفاة ذلك الأوّاه
(الجنّة مستقرّه و اللّه)
و سبب شهادته أنّه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر،فغضب المحكوم عليه و ذهب إلى قاضي صيدا و اسمه:معروف،فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه،و كان مقيما في كرم له مدّة منفردا عن البلد للتأليف،فقال له بعض أهل البلد:قد سافر عنّا،فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج،و كان قد حجّ مرارا،لكنّه قصد الاختفاء،فسافر في محمل مغطّى،و كتب قاضي صيدا إلى سلطان الروم أنّه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ،و قال له:ايتيني به حيّا حتّى أجمع بينه و بين علماء بلادي فيبحثوا معه،و يطّلعوا على مذهبه،فيخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي،فجاء الرجل فأخبر أنّ الشيخ رحمه اللّه توجّه إلى مكّة، فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكّة،فقال له:تكون معي حتى نحجّ بيت اللّه ثم افعل ما تريد.فرضي بذلك،فلمّا فرغ من الحجّ سافر معه إلى بلاد الروم،فلمّا وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ،فقال:رجل من علماء الشيعة الإمامية أريد أن أوصله إلى السلطان،فقال:أ فلا تخاف أن يخبر