تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٩ - الترجمة
و يظهر من بعض أهل السير ما ينافي ذلك،حيث قال:لمّا ظهر أمر أبي السرايا بالكوفة،قدم عليه فولاّه عليها،فلمّا كان من أمر أبي السرايا ما كان،و تفرّق أصحابه،استتر زيد هذا فطلبه الحسن بن سهل،فدلّ عليه فحبسه،فلم يزل في الحبس ببغداد حتى ظهر إبراهيم المهدي المعروف ب:ابن شكلة [١]فجسر أهل بغداد بالحسن،فأخرجوا زيدا من حبسه،فمضى إلى المدينة فأحرق و قتل،و دعا لبيعة محمّد؛بن جعفر بن محمّد؛ فبعث إليه المأمون فأسر و حمل إليه،فقال له:يا زيد!خرجت بالبصرة، و تركت أن تبدأ بدور أعدائنا من أميّة،و ثقيف،و غنيّ،و باهلة، و آل زياد،و قصدت دور بني عمّك؟!فقال-و كان مزّاحا-:أخطأت يا أمير المؤمنين!من كلّ جهة،و إن عدت للخروج،بدأت بأعدائنا..! فضحك المأمون،و بعثه إلى أخيه الرضا عليه السلام،و قال:قد وهبت لك جرمه،فأحسن أدبه.
فلمّا جاءوا به عنّفه و خلّى سبيله،و حلف أن لا يكلّمه أبدا ما عاش [٢].
و قد أورد الصدوق رحمه اللّه في العيون [٣]أخبارا كثيرة تدلّ على ذمّه
[١] ابن شكلة،هو:إبراهيم بن المهدي الذي تولّى الخلافة في أوّل زمن خلافة المأمون، و كان خليعا يسمى ب:اسم امّه شكلة.
[٢] و قريب منه في عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام:٣٤٦-٣٤٧ باب ٥٩ حديث ٢،فراجع.
[٣] في عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٤٧ باب ٥٩،بسنده:..إنّ زيد بن موسى كان ينادم المستنصر،و كان في لسانه فضل،و كان زيديا،و كان زيد هذا ينزل بغداد على نهر كرخايا،و هو الذي كان بالكوفة أيام أبي السرايا،فولاّه،فلمّا قتل أبو السرايا تفرّق الطالبيّون،فتوارى بعضهم ببغداد،و بعضهم بالكوفة،و صار بعضهم إلى المدينة،-