تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٣ - الترجمة
و أصحاب الحديث.و اعتمد في الطعن عليهم غالبا بأمور لا توجب قدحا فيهم، بل في رواياتهم،كاعتماد المراسيل،و الرواية عن المجاهيل،و الخلط بين الصحيح و السقيم،و عدم المبالاة في أخذ الروايات،و كون رواياتهم ممّا تعرف تارة و تنكر اخرى،و ما يقرب من ذلك،هذا كلامه في[مثل] [١]هؤلاء المشاهير الأجلّة.و أمّا إذا وجد في أحد ضعفا بيّنا،و طعنا ظاهرا،و خصوصا إذا تعلّق بصدق الحديث،فإنّه يقيم عليه النوائح،و يبلغ منه كلّ مبلغ،و يمزّقه كلّ ممزّق.
فسكوت هذا الشيخ رحمه اللّه عن حال زيد النرسي،و مدافعته عن أصله بما سمعت من قوله،أعدل شاهد في أنّه لم يجد فيه مغمزا،و لا للقول في أصله سبيلا.
ثمّ نقل قول الشيخ رحمه اللّه في عبارة الفهرست [٢]المتقدّمة:و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه،ثمّ قال:و في هذا الكلام تخطئة ظاهرة للصدوق رحمه اللّه و شيخه في حكمهما بأنّ أصل زيد النرسي من موضوعات محمّد بن موسى الهمداني،فإنّه متى صحّت رواية ابن أبي عمير إيّاه عن صاحبه امتنع إسناد وضعه إلى الهمداني المتأخّر العصر عن زمن الراوي و المرويّ عنه.
ثمّ قال:و أمّا النجاشي-و هو أبو عذرة هذا الأمر،و سباق [٣]حلبته،كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فنّ الرجال-فقد عرفت من كلامه [٤]روايته
[١] ما بين المعقوفين مزيد من رجال السيّد.
[٢] الفهرست:٩٧ برقم ٣٠٢ الطبعة الحيدرية في النجف[و في طبعة جامعة مشهد: ١٤٧-١٤٨ برقم(٣١٠)،و الطبعة المرتضوية في النجف:٧١ برقم(٢٩٠)].
[٣] في المصدر:سابق.
[٤] رجال النجاشي:١٣٢ برقم ٤٥٤ و ٤٥٥.