تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - الترجمة
[٢] -المؤلف قدّس سرّه في هذه الترجمة أنّما أخذه من اسد الغابة ٢٢٥/٢. أقول:و قد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين زيد بن حارثة و حمزة بن عبد المطلب،و إليه أوصى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين حضر القتال،ذكره ابن سعد في طبقاته ٩/٣،و في صفحة:٦٠٥،قال:فآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين أسيد بن الحضير و زيد بن حارثة. و قد زوّجه زينب بنت جحش ابنة عمة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هي التي نزلت الآية الكريمة فيها بقوله تعالى: فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا، و قد زوجه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمّ أيمن حاضنته و مولاته فولدت اسامة و كنّى به، و ظهر أنّ في الإصابة آخى بينه و بين حمزة بن عبد المطلب،و مثله في اسد الغابة،و لكن في طبقات ابن سعد أنّه:آخى بينه و بين اسيد بن حضير،و الراجح أنّ الإخاء وقع مع حمزة رضوان اللّه تعالى عليه. قصة مضحكة مخزية ذكر ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٩٩/٥-١٠٠:في احتجاج المأمون على الفقهاء في فضائل علي عليه السلام،قال المأمون:يا إسحاق!هل تروي حديث الولاية؟ قلت:نعم يا أمير المؤمنين.قال:اروه،ففعلت،قال:يا إسحاق!أ رأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر و عمر ما لم يوجب لهما عليه؟قلت:إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه و بين علي،و أنكر ولاء علي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم:«من كنت مولاه فعلي مولاه،اللّهم وال من والاه و عاد من عاده»،قال:و في أي موضع قال هذا؟أ ليس بعد منصرفه من حجة الوداع؟قلت:أجل.قال:فإن قتل زيد بن حارثة قبل الغدير،كيف رضيت لنفسك بهذا؟أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمس عشرة سنة يقول: مولاي مولى ابن عمّي،أيّها الناس فاعلموا ذلك،أ كنت منكرا عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون و لا يجهلون؟فقلت:اللهم نعم،قال:يا إسحاق!أ فتنزه ابنك عما لا تنزّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،ويحكم!لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم،إنّ اللّه جلّ ذكره قال في كتابه: اِتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ و لم يصلّوا لهم و لا صاموا و لا زعموا أنّهم أرباب،و لكن أمروهم فأطاعوا أمرهم.