تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٨ - الترجمة
كاتمين مناقبه حبّا للدنيا،فناشد جمعا على سماع حديث:«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»..إلى أن قال:و كان ممّن أنكر عليه ذلك اليوم زيد بن أرقم،فدعا عليه بالعمى،فكفّ بصره.
و لكن ينافيه ما نقلنا هناك من رواية الكشي [١]الناطقة بأنّ من دعا
[٣] -رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«من كنت مولاه فعلي مولاه»فشهد له قوم و أمسك زيد بن أرقم،فلم يشهد و كان يعلمها،فدعا علي عليه السلام عليه بذهاب البصر فعمى،فكان يحدث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره. و لا يخفى أنّ هذه الرواية لا يطمأن بها.
[١] رجال الكشي:٤٥ حديث ٩٥ فيما روى من جهة العامة[العمى]بسنده:..عن زرّ بن حبيش،قال:خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم،فقالوا:السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته،السلام عليك يا مولانا،فقال علي عليه السلام:«من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟»فقام خالد بن زيد أبو أيوب،و خزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين،و قيس بن سعد بن عبادة،و عبد اللّه بن بديل بن ورقاء.. فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»،فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك و البراء بن عازب:«ما منعكما أن تقوما فتشهدا،فقد سمعتما كما سمع القوم؟»ثم قال:«اللّهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما،فعمي البراء بن عازب،و برص قدما أنس بن مالك،فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب و لا فضلا أبدا،و أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال:هو في موضع..كذا و كذا،فيقول:كيف يرشد من أصابته الدعوة. و في الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه تعالى ٢١٩/١ حديث ٤٤،و الأمالي أيضا للشيخ الصدوق رحمه اللّه تعالى بالسند الواحد:١٢٢ المجلس السادس و العشرون حديث ١:عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري،قال:خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:«أيّها الناس!إنّ قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منهم:أنس بن مالك،و البراء-