تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٠ - المقام الثاني
ذلك ما مرّ [١]نقله في ترجمة:الحكم بن عتيبة [٢]،عن الكشي [٣]،عن علي بن الحسن بن فضال،أنّه قال:كان الحكم من فقهاء العامّة،و كان أستاد زرارة و حمران و الطيّار قبل أن يروا هذا الأمر.
و ببالي إنّي وجدت في البحار أيضا أنّ زرارة كان في ابتداء أمره عاميّا ثمّ استبصر و اهتدى،و من يهدي اللّه فهو المهتدي.
الثاني:إنّك قد عرفت أنّ الشيخ رحمه اللّه عدّ زرارة من أصحاب الكاظم عليه السلام.و قد عرفت في آخر المقام الأوّل أنّ تاريخ موت زرارة و وفاة الصادق عليه السلام يساعد على ذلك،و أنّ الأخبار الناطقة بإرساله ابنه عبيدا بعد وفاة مولانا الصادق عليه السلام لتعيين الإمام عليه السلام بعده،و موته قبل رجوعه،ينافي ذلك.و قد تصفّحنا وسائل الشيعة الجامعة لأخبار الكتب الأربعة من البدو إلى الختام في أيّام متتالية،فلم نجد لزرارة عن أبي الحسن موسى عليه السلام رواية واحدة،و لا يعقل روايته في غير الفروع،و عدم روايته في الفقه،مع كونه عمدة فنّه،و لا يصدق كونه من أصحاب الكاظم عليه السلام مع عدم روايته عنه.
و أمّا ما رواه الكشي [٤]عن حمدويه بن نصير،قال:حدّثني محمّد بن عيسى ابن عبيد،عن الحسن بن علي بن يقطين،قال:حدّثني المشايخ:إنّ حمران و زرارة و عبد الملك و بكيرا و عبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين،و مات منهم
[١] في صفحة:٣٨٢ من المجلّد الثالث و العشرين.
[٢] في الأصل الحجري:عيينة،و لعلها سهو.
[٣] رجال الكشي:٢٠٩ حديث ٣٧٠ ذيله.
[٤] رجال الكشي:١٦١ حديث ٢٧٠.