تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - الترجمة
يكنّى:أبا عبد اللّه،الكثير العلم،الغزير الفهم،أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش و أنسابها..ثمّ نقل عنه روايات يظهر منها بطلان مذهب العامة،و حقية مذهب الخاصة [١].
و أقول:إذا انضم ما سمعته من ابن النديم في مدحه،إلى ما سمعته مما يدلّ على كونه إماميّا،اندرج في الحسان،إلاّ أنّه قد مرّ [٢]في ترجمة أبيه بكّار [٣]ما يدلّ
[٣] -عن كشف الغمة نقلا عن معجم الأدباء فإنّما هو عبارة كشف الغمة و ليست عبارة معجم الأدباء،فتفطن.
[١] ذكر في الموفقيّات أخبارا غريبة حول الخلفاء و معاوية خصوصا،و لكن انحرافه عن أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بغضه لهم ممّا هو مشهور لا ريب فيه، و له مواقف تشهد بذلك،منها ما في الكامل لابن الأثير ٥٢٦/٦:قال أحمد بن سليمان ابن أبي شيخ:قدم الزبير بن بكار العراق هاربا من العلويّين؛لأنه كان ينال منهم، فتهددوه،فهرب منهم و قدم على عمّه مصعب بن عبد اللّه بن الزبير،و شكا إليه حاله و خوّفه من العلويين،و سأله إنهاء حاله إلى المعتصم،فلم يجد عنده ما أراد،و أنكر عليه حاله و لامه.قال أحمد:فشكا ذلك إليّ و سألني مخاطبة عمّه في أمره،فقلت له في ذلك،و أنكرت عليه إعراضه عنه،فقال لي:إنّ الزبير فيه جهل و تسرّع فأشر عليه أن يستعطف العلويّين،و يزيل ما في نفوسهم منه..
[٢] في صفحة:٢٨٤ من المجلّد الثاني عشر.
[٣] لا يخفى على من ألمّ بالتاريخ و السير و الأنساب أنّ آل الزبير جلّهم إن لم نقل كلهم كانوا منحرفين عن آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعداء لهم،و منهم بكار أبو المترجم،فقد ذكر الطبري في تاريخه ٢٤٤/٨-٢٤٦ في وقائع سنة ١٧٦:و ذكر الضبّي أنّ شيخا من النوفليّين،قال:دخلنا على عيسى بن جعفر و قد وضعت له و سائد بعضها فوق بعض،و هو قائم متكئ عليها،و إذا هو يضحك من شيء في نفسه،متعجبا منه،فقلنا:ما الذي يضحك الأمير أدام اللّه سروره؟قال:لقد دخلني اليوم سرورا ما دخلني مثله قطّ..!فقلنا:تمم اللّه للأمير سروره و زاده سرورا.فقال:و اللّه لا أحدّثكم به إلاّ قائما-و اتكأ على الفرش و هو قائم-فقال:كنت اليوم عند أمير المؤمنين!الرشيد،فدعا بيحيى بن عبد اللّه فاخرج من السجن مكبلا في الحديد،-