تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٦ - المقام الثاني
و صدّقناه،و قد أحببت أن اعرضه عليك،فقال:«هاته»،فقلت:زعم [١]أنّه سألك عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [٢]فقلت:«من ملك زادا و راحلة»،فقال:كل من ملك زادا و راحلة فهو مستطيع للحج،و إن لم يحج؟!فقلت:«نعم»،فقال:«ليس هكذا سألني، و لا هكذا قلت،كذب عليّ و اللّه..كذب عليّ و اللّه،لعن اللّه زرارة..!لعن اللّه زرارة..!لعن اللّه زرارة..!إنّما قال لي:من كان له زاد و راحلة فهو مستطيع للحج،قلت:و قد وجب عليه،قال:فمستطيع هو،قلت [٣]:
لا،حتى يؤذن له».
قلت:فأخبر زرارة بذلك،قال:«نعم».
قال زياد:فقدمت الكوفة،فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد اللّه عليه السلام،و سكتّ عن لعنه،قال [٤]:أما إنّه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم،و صاحبكم هذا ليس له بصر [٥]بكلام الرجال.
و ما رواه هو رحمه اللّه [٦]،عن حمدويه،عن محمّد بن عيسى،عن يونس، عن مسمع كردين أبي سيّار،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام،يقول:
«لعن اللّه بريدا،و لعن اللّه زرارة..!».
[١] في المصدر:فزعم.
[٢] سورة آل عمران(٣):٩٧.
[٣] في المصدر:فقلت.
[٤] في المصدر:فقال.
[٥] في المصدر:بصيرة.
[٦] رجال الكشي:١٤٨ حديث ٢٣٧.