تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٥ - الترجمة
[١] -و هذا الرجز يصدّق الرواية أنّ الزبير و طلحة قاما في الناس،فقالا:إنّ عليّا إن يظفر فهو فناؤكم يا أهل البصرة،فاحموا حقيقتكم؛فإنّه لا يبقى حرمة إلاّ انتهكها،و لا حريما إلاّ هتكه،و لا ذريّة إلاّ قتلها،و لا ذوات خدر إلاّ سباهن،فقاتلوا مقاتلة من يحمي عن حريمه و يختار الموت على الفضيحة يراها في أهله،و في صفحة:٣١٠،قال:من جملة خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام خطبها بذي قار:«و بايعني طلحة و الزبير و أنا أعرف الغدر في أوجههما،و النكث في أعينهما،ثم استأذناني في العمرة،فاعلمتهما أن ليس العمرة يريدان،فسارا إلى مكّة،و استخفّا عائشة و خدعاها،و شخص معهما أبناء الطلقاء،فقدموا البصرة،فقتلوا بها المسلمين،و فعلوا المنكر،و يا عجبا لاستقامتهما لأبي بكر و عمر،و بغيهما عليّ!و هما يعلمان أنّي لست دون أحدهما،و لو شئت أن أقول لقلت؛و لقد كان معاوية كتب إليهما من الشام كتابا يخدعهما فيه،فكتماه عني، و خرجا يوهمان الطغام أنهما يطلبان بدم عثمان،و اللّه ما أنكرا عليّ منكرا،و لا جعلا بيني و بينهم نصفا،و إنّ دم عثمان لمعصوب بهما،و مطلوب منهما،يا خيبة الداعي إلام دعا؟!و بما ذا أجيب؟و اللّه إنّهما لعلى ضلالة صمّاء،و جهالة عمياء،و أنّ الشيطان قد ذمر لهما حزبه،و استجلب منهما خيله و رجله،ليعيد الجور إلى أوطانه، و يرد الباطل إلى نصابه». و في ٤٠/٧-٤١:ثم نزل عن المنبر،فصلّى ركعتين،ثم بعث بعمار بن ياسر، و عبد الرحمن بن حسل القرشي إلى طلحة و الزبير،و هما في ناحية المسجد فأتياهما فدعواهما،فقاما حتى جلسا إليه عليه السلام،فقال لهما:«نشدتكما اللّه،هل جئتماني طائعين للبيعة،و دعوتماني إليها،و أنا كاره لها»،قالا:نعم،فقال:«غير مجبرين و لا مقسورين،فأسلمتما لي بيعتكما،و أعطيتماني عهدكما»،قالا:نعم،قال:«فما دعاكما بعد إلى ما أرى»،قال:أعطيناك بيعتنا على ألاّ تقضي الامور و لا تقطعها دوننا، و أن تستشيرنا في كلّ أمر و لا تستبد بذلك علينا،و لنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت،فأنت تقسم القسم،و تقطع الأمر،و تمضي الحكم بغير مشاورتنا و لا علمنا. فقال[عليه أفضل الصلاة و السلام]:«لقد نقمتما يسيرا،و أرجأتما كثيرا،فاستغفرا اللّه يغفر لكما أ لا تخبرانني،أدفعتكما عن حقّ وجب لكما فظلمتكما إيّاه؟»قالا: معاذ اللّه،قال:«فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشيء؟»قالا:معاذ اللّه،قال: «أ فوقع حكم أو حقّ لأحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت عنه؟»قالا:معاذ اللّه،قال:-