تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٣ - بيان
يجيئون و يذكرون و يروون عنه،فلو سكت عنه ألزمونيه،فأقول:من قال هذا فأنا إلى اللّه منه بريء».
و منها [١]:ما رواه محمّد بن مسعود،عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد،عن الوشّاء،عن ابن خداش،عن علي بن إسماعيل،عن ربعي،عن الهيثم بن حفص العطار،قال:سمعت حمزة بن حمران،يقول-حين قدم من اليمن-:لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت له:بلغني أنّك لعنت عمّي زرارة؟قال:فرفع يده حتى صكّ بها صدره،ثمّ قال:«لا و اللّه ما قلت،و لكنّكم تأتون عنه بالفتيا *، فأقول:من قال هذا فأنا منه برىء..»الحديث.
..إلى غير ذلك من الأخبار الناطقة بأنّ ما صدر منه عليه السلام في حقّ زرارة..و أشباهه إنّما هو للتقيّة،حفظا لهم،و حقنا لدمائهم و أعراضهم.و بهذا يجاب عن تلك الأخبار،لا بما صدر من السيّد ابن طاوس رحمه اللّه [٢]،و تبعه الشهيد الثاني من الجواب عن تلك الأخبار بالمناقشة في أسانيدها مع التكلّف في بعضها بجرح من لا يستحقّ الجرح،فإنّ فيه:
إنّه كما أنّ أخبار المدح متواترة معنى،فكذلك أخبار الذّم و الجرح،و الخبر المتواتر لا معنى لملاحظة سنده،و كيف يمكن ردّ نيف و ثلاثين خبرا بالجرح في أسانيدها،مع أنّها من المتواتر معنى.و لا بأس بنقل كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه [٣]،و ذكر بعض ما فيه.
[١] رجال الكشي:١٤٦ حديث ٢٣٣.