تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٨ - المقام الثاني
«أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له،و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله»، قلت:التحيات و الصلوات؟قال:«التحيات و الصلوات»،فلمّا خرجت، قلت:إن لقيته لا سألنه غدا،فسألته من الغد عن التشهد،فقال كمثل ذلك قلت:التحيات و الصلوات،قال:«التحيّات و الصلوات»،قلت:ألقاه بعد يوم لأسألنّه غدا،فسألته عن التشهد،فقال كمثله،قلت:التحيات و الصلوات، قال:«التحيّات و الصلوات»فلمّا خرجت ضرطت في لحيتي *،و قلت:
لا يفلح أبدا.
و ما رواه هو رحمه اللّه [١]،عن محمّد بن مسعود،قال:كتب إليه [٢]الفضل يذكر عن ابن أبي عمير،عن إبراهيم بن عبد الحميد،عن عيسى بن أبي منصور، و أبي أسامة الشحّام،و يعقوب الأحمر،قالوا:كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه زرارة،فقال:إنّ الحكم بن عتيبة حدّث عن أبيك أنّه قال:صلّ المغرب دون المزدلفة،فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام بأيمان ثلاثة [٣]:
«ما قاله أبي هذا قطّ،كذب الحكم على أبي»،قال:فخرج زرارة،و هو يقول:
ما أرى الحكم كذب على أبيه.
فإنّ إنكاره كذب الحكم بعد حلف أبي عبد اللّه عليه السلام ثلاث مرّات، يورث الكفر أو الفسق،إلاّ أن يريد أنّه عليه السلام اتقى في إنكار قول أبيه بذلك،و حكمه بكذب الحكم.