تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٨ - المقام الثاني
أبي جعفر محمّد بن بابويه،بل ذكر شيخنا في كتاب الرجال أنّ زياد بن أبي الحلال من رجال محمّد بن علي الباقر عليهما السلام،و مات الباقر عليه السلام سنة مائة و أربع عشرة،و هذا آكد في كون السند مقطوعا،و اللّه الموفّق لنصرة أوليائه،و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه.
و قال صاحب المعالم-بعد نقله ما لفظه-:قلت [١]:هذا الذي ذكره السيّد رحمه اللّه في توجيه كون الإسناد منقطعا،يوهم ظاهره أنّ محمّد بن القاسم لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه،و إنّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه، و ظاهر كلام ابن بابويه رحمه اللّه في أسانيد من لا يحضره الفقيه أنّ محمّد بن أبي القاسم،عمّ محمّد بن علي،لأنّه يروي كثيرا عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم.و ذكر النجاشي في كتابه أنّ محمّد بن أبي القاسم الملقّب:ماجيلويه،صهر أحمد بن أبي عبد اللّه على ابنته،و ابنه علي ابن محمّد منها.انتهى.
و منها:الأخبار الناطقة بأنّ قلب زرارة منكوس،و إيمانه مستعار غير تامّ، و أنّه من المستريبين في أديانهم،بل ليس بمسلم،و أنّه يموت تائها،و أنّه من أهل النار،و أنّ عمله هباء منثور،و أنّه كأبي حنيفة..و أشباهه،و أنّه مبدع ضالّ، و تخطئته فيما أفتى به،و أنّه يقول بما ليس من دين الأئمّة عليهم السلام،و ذمّ الصادق عليه السلام إيّاه بأنحاء مختلفة،و إساءته الأدب مع الصادق عليه السلام بما يوجب الفسق أو الكفر.
فمن الأوّل؛ما رواه الكشي رحمه اللّه [٢]،عن يوسف بن السخت،عن محمّد
[١] من هنا قول الشيخ حسن رحمه اللّه تعالى.
[٢] الكشي في رجاله:١٦٠ حديث ٢٦٨.