تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - المقام الثاني
قلت:لا و اللّه إلاّ أني نزلت ذات ليلة في بعض المنازل،فرأيته يصلّي صلاة ما رأيت أحدا يصلّي [١]مثلها،و دعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله،فقال لي:
هذا زرارة بن أعين،هذا و اللّه من الذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه العزيز، و قال: وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً [٢]».
و من الثامن؛ما رواه هو رحمه اللّه [٣]،عن طاهر بن عيسى الورّاق،عن جعفر بن أحمد بن أيّوب،عن أبي الحسن صالح بن أبي حمّاد الرازي،عن ابن أبي نجران،عن علي بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:قلت: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ [٤].قال:«أعاذنا اللّه و إيّاك من ذلك الظلم»،قلت:ما هو؟قال:«هو و اللّه ما أحدث زرارة، و أبو حنيفة و هذا الضرب»،قال:قلت:الزنا معه؟قال:«الزنا ذنب *».
و ما رواه هو رحمه اللّه [٥]،عن محمّد بن نصير،عن محمّد بن عيسى،عن حفص مؤذّن عليّ بن يقطين-يكنّى:أبا محمّد-،عن أبي بصير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمٰانَهُمْ بِظُلْمٍ، قال:
«أعاذنا اللّه و إيّاك-يا أبا بصير-من ذلك الظلم،ذلك ما ذهب إليه [٦]زرارة و أصحابه،و أبو حنيفة و أصحابه».
[١] في المصدر:صلّى.
[٢] سورة الفرقان(٢٥):٢٣.
[٣] رجال الكشي:١٤٥ حديث ٢٣٠.
[٤] سورة الأنعام(٦):٨٢.