تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - المقام الثاني
بإمامته.و لذا عدّه الإمام عليه السلام ممّن خرج من بيته مهاجرا إلى اللّه و رسوله،و أدركه الموت،فنزّل عليه السلام إرساله ابنه عبيدا للفحص عن الإمام عليه السلام منزلة سفره و موته قبل رجوع عبيد منزلة الموت قبل نيل زيارة بيت اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأوقع أجره على اللّه تعالى [١].
[١] قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد:٢٧٢ دار الكتب الإسلامية[٢٢١/٢-٢٢٣ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام]في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام،بسنده:..عن هشام بن سالم،قال:كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام أنا و محمّد بن النعمان صاحب الطاق،و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه،فدخلنا عليه-و الناس عنده-فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟فقال:في مائتي درهم خمسة دراهم،فقلنا له:ففي مائة؟قال:درهمان و نصف،قلنا:و اللّه ما تقول المرجئة هذا،فقال:و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة،قال: فخرجنا ضلاّلا ما ندري إلى أين نتوجه أنا و أبو جعفر الأحول..فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكيين لا ندري أين نتوجه و إلى من نقصد نقول إلى المرجئة؟إلى القدرية؟إلى المعتزلة؟إلى الزيدية؟فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور،و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر[عليه السلام]إليه الناس فيؤخذ فيضرب عنقه،فخفت أن يكون ذلك منهم،فقلت للأحول:تنحّ فإنّي خائف على نفسي و عليك،و إنّما يريدني ليس يريدك..فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك..فتنحى عني بعيدا و تبعت الشيخ-و ذلك أنّي ظننت أني لا أقدر على التخلص منه-فما زلت أتبعه-و قد عزمت على الموت-حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام،ثم خلاني و مضى،فإذا خادم بالباب،فقال لي:ادخل رحمك اللّه،فدخلت..فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام،فقال لي ابتداء منه:«إليّ إليّ لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة،و لا إلى المعتزلة،و لا إلى الزيديّة»،قلت:جعلت فداك مضى أبوك؟ قال:«نعم»،قلت:مضى موتا؟قال:«نعم»،قلت:فمن لنا من بعده؟قال: «إن شاء اللّه أن يهديك هداك»،قلت:جعلت فداك إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الإمام من-