تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١١ - بيان
ليأمن من فسادها،و خوف عدوّها في آثار ما يأذن اللّه *،و يأتيها بالأمن من مأمنه،و الفرج من عنده،عليكم بالتسليم و الرّد إلينا،و انتظار أمرنا و أمركم،و فرجنا و فرجكم،و لو قد قام قائمنا،و تكلّم متكلّمنا،ثمّ استأنف بكم تعليم القرآن،و شرايع الدين و الأحكام و الفرائض،كما أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنكر أهل البصائر فيكم [١]ذلك اليوم إنكارا شديدا..!ثمّ لم تستقيموا على دين اللّه و طريقته،إلاّ من تحت حدّ السيف فوق رقابكم[إن الناس]بعد نبي اللّه عليه السلام ركب اللّه به سنة من كان قبلكم، فغيّروا و بدّلوا،و حرّفوا و زادوا في دين اللّه و نقصوا عنه [٢]،فما من شيء عليه الناس اليوم إلاّ و هو محرّف عمّا نزل به الوحي من عند اللّه،فأجب-رحمك اللّه- من حيث تدعى إلى حيث تدعى،حتّى يأتي من يستأنف دين اللّه استينافا.
و عليك بالصلاة الستة و الأربعين،و عليك بالحج أن تهلّ بالإفراد و تنوي الفسخ إذا قدمت مكّة و طفت و سعيت فسخت ما أهللت به،و قلبت الحجّ عمرة أحللت إلى يوم التروية،ثمّ استأنف الإهلال بالحجّ مفردا إلى منى،و تشهد المنافع بعرفات و المزدلفة،فكذلك حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هكذا أمر أصحابه أن يفعلوا،أن يفسخوا ما أهلّوا به،و يقلبوا الحجّ عمرة،و إنّما أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على إحرامه ليسوق [٣]الذي ساق معه،فإنّ السائق قارن،و القارن لا يحلّ حتى يبلغ هديه محلّه،و محلّه النحر بمنى.فإذا