تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٣ - الترجمة
اختراع رواية شهادة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له بالجنّة؛حيث قال:الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشي الأسدي [١]من حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابن عمّته،يكنّى:أبا عبد اللّه،و امّه:صفيّة بنت عبد المطلب بن هاشم، شهد بدرا و شهد له النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالجنّة،و استشهد ب:(سفوان)من ناحية البصرة سنة ستّ و ثلاثين،قتله عمرو بن جرموز،و كان له يوم قتل أربع و ستّون سنة،و قبره بوادي السباع،ثمّ حوّل إلى البصرة، و قبره مشهور يزار.
سمع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و روى عنه ابنه عبد اللّه عند البخاري، و مسلم،و ابنه عروة بن الزبير عند البخاري.و أنكر على البخاري إخراجه هذه الترجمة؛لأنّ عروة لا يصحّ سماعه من أبيه و أنّه كان صغيرا.انتهى.
و ليت شعري من أين أتى بشهادة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له بالجنّة؟!
[١] المترجم شخصيته و مواقفه المشرفة إلى زمان عثمان بن عفان في غنى عن البيان، و لكن أعوذ باللّه من سوء العاقبة،و أخصر كلمة و أجمع تعريف عنه قول أمير المؤمنين عليه السلام:«ما زال الزبير منا أهل البيت حتى شبّ ابنه المشئوم:عبد اللّه»و هذا التعريف من أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام احتوى على جميع نواحي حياة الزبير،حتى لفظ نفسه الأخير،و أنّ الموجب لانحرافه عن الحقّ،و سلّ السيف في وجه إمام زمانه عليه السلام هو ابنه:عبد اللّه،و ميوعته في قبال ابنه،مع أنّه سمع و وعى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«عليّ مع الحقّ،و الحقّ مع عليّ،يدور معه حيثما دار»،و سمع قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا علي حربك حربي و سلمك سلمي»..إلى غير ذلك من كلماته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و هو قد تلى قوله تعالى شأنه: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ* إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [سورة النجم(٥٣):٣-٤]اللّهم اختم لنا بالحق و الإيمان،و وفقنا لما فيه رضاك بالنبي و آله الأبرار.