تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤ - المقام الثاني
أو شهر شوّال؛كما في الكافي [١]و الإرشاد [٢]و المناقب [٣]و روضة الواعظين [٤]..و غيرها.
و بينهما سنة و أشهر،أو ثلاث سنين إلاّ يسيرا،فكيف يعقل بقاء زرارة في هذه المدّة المديدة مترددا؟!و كيف يبقى عبيد هذه المدة غير مطمئن بشيء حتى يرجع؟!..فهذه الأخبار لا بدّ لها من محمل غير ذلك،و لذا سمعت عدّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله [٥]زرارة ثالثة من أصحاب الكاظم عليه السلام.فإن كان مات قبل جزمه بإمامته-فضلا عن روايته عنه-فكيف عدّه من أصحابه؟!و إن كان ينافيه ما يأتي في الأمر الرابع في ذيل الترجمة،من أنّ زرارة مات بعد أبي عبد اللّه عليه السلام بشهرين أو أقلّ،لكن لا اعتماد عليه في قبال تصريح من عرفت بموته في سنة مائة و خمسين.
رابعها:ما أجاب به في التكملة [٦]،من أنّا لو سلّمنا أنّه مات غير عارف بإمام زمانه،لم يضرّ ذلك في قبول رواياته؛لثبوت عدالته حال روايتها جميعا.
و أنت خبير بما فيه؛فإنا لا نرضى لزرارة بذلك،بل مقتضى غير واحد ممّا ذكر من الأخبار أنّه مأجور في إرساله ابنه و موته قبل رجوعه أجر من مات قبل الوصول إلى بيت اللّه و الرسول.
[١] الكافي ٤٧٢/١.
[٢] الإرشاد:٢٥٤[طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ١٨٠/٢].
[٣] المناقب ٢٨٠/٤.
[٤] روضة الواعظين ٢١٢/١.
[٥] رجال الشيخ:٣٥٠ برقم ١.
[٦] تكملة الرجال ٤١٠/١.