تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - الترجمة
ضعف الإيمان،لكن قوله:مع معرفتنا بفضلك،نفى هذا الاحتمال.
و يشهد بكون غرضه ما ذكر؛لا الشكّ في وجوب طاعة الإمام عليه السلام عليه،قبول أمير المؤمنين عليه السلام عذره و إرساله إيّاه إلى ثغر الري، و تأميره على أربعمائة نفر،مع اعتبار العدالة في أمير جيشهم.
و خبر التأمير و إن كان مرسلا،إلاّ أنّه كاف في ردّ مرسل الشك.
فتحصّل من ذلك كلّه.أنّ ما صدر من المحدّث النوري رحمه اللّه من رمي الرجل بضعف الإيمان و نقص العقل..جرأة عظيمة،كجرأته على الإصرار على تحريف كتاب اللّه المجيد،و تفضيله سلمان على أبي الفضل عليه السلام [١]..و سائر ما يقف عليه المتتبّع،عصمنا اللّه تعالى و إيّاك من التفوّه بما لا ينبغي [٢].
[١] أقول:إنّ خطأ شيخنا النوري رحمه اللّه في موردين أو ثلاث-إن ثبت- لا يسقطه-و لا غيره-عن الاعتبار،حيث إنّه لم يدّع هو و لا غيره بأنّه معصوم من الخطأ و الزلل،و ما اختاره في حقّ المترجم هو الحق الحقيق بالاعتبار، و اللّه العالم.
[٢] قال في رياض العلماء ٢٨٥/٢-٣٠٢-بعد أن ذكر نسبه-:كان من التابعين،و من اتباع ابن مسعود الصحابي المعروف،و عندي أنّه كمتبوعه ليس بمرضي على ما أحسبه،و إن نقل الكشي و غيره أنّه كان من الزهّاد الثمانية،بل و إن قالوا:بأنّه من جملة الأتقياء منهم،و من أتباع أمير المؤمنين عليه السلام،حتى أنّهم قد صدّروا الممدوحين منهم باسمه كما سيأتي،و لكن قد نقل الطبري الإماميّ في أوائل كتابه المسترشد:أنّ العامّة قد جعلوه من جملة الروافض،و مع ذلك يعتمدون عليه و ينقلون عنه،فتأمّل..إلى أن قال:ثم أعلم أنّ الربيع بن خثيم هذا هو المشهور ب:خواجه ربيع،المدفون بمشهد الرضا عليه السلام،على قرب فرسخ من الروضة المقدّسة،و له قبّة معروفة هناك يزوره الناس،و هم يطرون في الثناء عليه،حتى أنّه قد اشتهر على