تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٤ - الترجمة
ثمّ نقل ما سمعت نقله من حفره للقبر،و وضع قرطاس بين يديه..و غير ذلك من قضاياه الحاكية لزهده و مراقبته.
ثم قال:فانظر إلى ضعف إيمانه،و نقص عقله،لما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفّين [١]من تخلّفه عن أمير المؤمنين عليه السلام.و عدم خروجه معه لحرب معاوية،قال نصر:لمّا ندب عليّ عليه السلام الناس بالكوفة إلى حرب معاوية أجاب عليّا عليه السلام جلّ الناس،إلاّ أنّ أصحاب عبد اللّه بن مسعود أتوه،و فيهم عبيدة السلماني و أصحابه فقالوا:إنّا نخرج معكم، و لا ننزل عسكركم،و نعسكر على حدة،حتى ننظر في أمركم و أمر أهل الشام، فمن رأيناه أراد ما لا يحلّ،أو بدا لنا منه بغي،كنّا عليه..إلى أن قال:
و أتاه آخرون من أصحاب عبد اللّه بن مسعود،منهم:الربيع بن خثيم،و هم يومئذ أربعمائة رجل،فقالوا:يا أمير المؤمنين!إنّا قد شككنا في هذا القتال، على معرفتنا بفضلك،و لا غنى بك و لا بنا و لا بالمسلمين عمّن يقاتل العدوّ من الكفّار،فولّنا بعض الثغور نسكنه،ثمّ نقاتل عن أهله،فوجّه علي عليه السلام الربيع بن خثيم على ثغر الري.
ثمّ نقل ما سمعته عن روضة الصفار [٢]،ثمّ ختم الكلام.
و لقد اغترّ بمقاله بعض أجلّة الفضلاء،و زاد أنّ عدم حضوره حرب الحسن عليه السلام مع معاوية،و شهادة الحسين عليه السلام مؤيّد صحّة
[١] و الولاء الصادق و الحبّ الخالص للنبي و أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين،فتفطن.
[١] وقعة صفّين:١١٥،و حكى عبارة نصر بن مزاحم عن صفينه ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٨٦/٣ بلفظه.
[٢] و لاحظ:كتاب صفين:٨٠..و غيره.