تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٠ - الترجمة
أولا:أنّه مرسل،لا يعارض المسند عن الفضل [١].
و ثانيا:أنّ نصرا هذا و إن كان إماميّا،إلاّ أنّ مثل النجاشي-الثقة الضابط- نصّ على أنّه يروي عن الضعفاء،فلا يعارض خبره خبر الفضل.
و ثالثا:أنّه معارض بمرسل روضة الصفا [٢]،الناطق بتأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على أربع مائة رجل،الكاشف عن إيمانه،بل عدالته،مع ظهوره في عدم كونه من الشاكين.
و رابعا:أنّ غرض الرجل بالشكّ في قتال أهل الشام-مع اعترافه بفضل أمير المؤمنين عليه السلام-ليس لشكّ في إمامته،أو تمرّد عن إطاعته.و إنّما غرضه أن لكون أهل الشام ناطقين بلا إله إلاّ اللّه،قلبي متزلزل في قتالهم [٣]، مع علمي بأنّك إمام مفترض الطاعة،و الذي في قلبه وسواس في ذلك، لا يقدر أن يقاتل قتالا ينفع إمامه،فأرسلني إلى بعض الثغور،لأقاتل فيه مع الكفار قتالا نافعا للمسلمين.و إطلاق ضعف الإيمان و نقص العقل على ذلك ظلم،بل غاية ذلك أنّه وسواس،لا ينافي الإيمان.و لو لم يقرن قوله:شككنا في هذا القتال بقوله:مع معرفتنا بفضلك،لأمكن دعوى احتمال كلمة(شككنا)
[١] أقول:رواية الفضل بن شاذان أيضا غير مسندة،فتأمل.
[٢] روضة الصفا ٨٢٠/٢.
[٣] أقول:الكلام كل الكلام هنا،فإن تزلزل قلبه في قتال من يقول بشهادة التوحيد- تكشف عن أنّه غير معتقد بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام،و أنّه معصوم،-و أنّ الحق يدور معه حيث ما دار-،و الإنصاف أنّ في أمر لا يتزلزل قلب أمير المؤمنين و الحسنان و الصفوة من أصحابه،و يتزلزل منه قلب ربيع و نظائره،و مع ذلك نعدّه من الثقات الأتقياء..لممّا يورث العجب العجاب!!و كيف تتصور بقاء التقوى مع انحراف الرجل عن الحق إلى ما هو الضلال،و إن لم تكن غميزة في حياة المعنون إلاّ هذه،تكفي في عدّه ضعيفا،بل مرائيا خبيثا،و اللّه العالم.