تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٩ - الترجمة
و عن تفسير الثعلبي [١]أنّه قال لرجل ممّن شهد واقعة الطف:
جئتم بها معلّقات-يعني برءوس الشهداء-لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقبّل أفواههم،و أجلسهم في حجره..ثمّ قرأ الآية المتقدمة [٢].
و أما ظنّه انحراف الرجل؛فمن بعض الظنّ،بعد شهادة مثل الفضل الثقة المعتمد بزهده و تقواه.
و أمّا مناقشته في ذلك بأنّ غرض الفضل بيان زهده و نسكه فقط-من دون نظر إلى تصحيح اعتقاده-فممّا يضحك الثكلى؛ضرورة أنّ الفضل لمّا سئل عن الزهّاد الثمانية،قال:الربيع بن خثيم،و هرم بن حيّان،و اويس القرني،و عامر بن عبد قيس،و كانوا مع علي عليه السلام و من أصحابه، و كانوا زهادا أتقياء.
فإنّ إقرانه إياه بأويس..و نحوه،بل البدأة به،و وصفه بملازمته لعليّ عليه السلام،و كونه من أصحابه،و كونه زاهدا متّقيا،يلازم صحّة عقيدته.
و أنشده باللّه هل يرضى هذا البعض بالمناقشة في عقيدة من يشهد هو بتقواه،حتى نرضى بمثل ذلك في تفسير كلام مثل الفضل؟!
و أمّا ما استند إليه المحدّث النوري قدس اللّه سرّه في رمي الرجل بضعف الإيمان،و نقص العقل من خبر نصر بن مزاحم،ففيه:
[١] تفسير الثعلبي ٢٣٩/٨ طبعة دار إحياء التراث العربي(بيروت)،و حكاه عنه ابن شهرآشوب في المناقب ١٥٦/٣.
[٢] و جاء في بحار الأنوار ٣٨٢/٤٣ الطبعة الحروفية[و في الطبعة الحجرية ٧٩/١٠].