تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٨ - الترجمة
و عن الباب السادس من الكتاب العاشر من الإحياء للغزالي [١]:إنّه كان الربيع بن خثيم حفر في داره قبرا،و كان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه، و اضطجع و مكث ما شاء اللّه،ثمّ يقول: رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ [٢]يردّدها.ثمّ يردّ على نفسه:يا ربيع!قد رجّعناك فاعمل.انتهى.
و عن مصباح الشريعة [٣]:للشيخ أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي،من مشاهير تلامذة شيخ الطائفة:إنّه كان يضع قرطاسا بين يديه، فيكتب ما يتكلّم به.ثم يحاسب نفسه في عشيّته ما له و ما عليه،و يقول:آه، نجا الصامتون.
و قال الشيخ البهائي رحمه اللّه في كشكوله [٤]:إنّه قيل للربيع بن خثيم:
ما نراك تغتاب أحدا؟فقال:لست عن نفسي راضيا فأتفرّغ لذمّ الناس..
ثمّ أنشد:
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها
لنفسي عن نفسي عن الناس شاغل
و فيه أيضا [٥]:إنّ من جملة كلمات الربيع:لو كانت الذنوب،تفوح،
[١] إحياء العلوم ٤٠٣/٤(في الباب السادس في أقاويل العارفين على الجنائز و المقابر. في بيان حال القبر و أقاويلهم عند القبور،قال:و كان الربيع..بلفظه).
[٢] سورة المؤمنون(٢٣):٩٩-١٠٠.
[٣] مصباح الشريعة المنسوب للإمام الصادق عليه السلام:١٠١ الباب السادس و الأربعون في الصمت،و ذكره أيضا في نفس الكتاب في الباب الخامس عشر الركوع،و كذا في الباب الثمانون جهاد النفس،و كذا في الباب الثاني و التسعون باب الحزن.
[٤] الكشكول:١٠٠ بلفظه،و ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ٦٥/٩ بلفظه، و الشيخ البهائي رحمه اللّه أخذ ذلك من كتب العامة.
[٥] الكشكول:١٣٢،و قد ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٠٠/٢ بلفظه أخذا من كتب العامّة.