تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٨ - الترجمة
قلت:جعلت فداك يا بن رسول اللّه(ص)إنّ هذا يشقّ عليك،فقال:«إنّي سمعت اللّه عزّ و جل يقول: لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ [١]»فقلت:منافع الدنيا أم منافع الآخرة؟فقال:«الكلّ».
و أمّا ما ذكره من أنّ إدراك الرجل الجاهلية و الإسلام،مع عدم عدّهم له من الصحابة،يكشف عن تأخر إسلامه عن زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله،فرجم بالغيب؛ضرورة أنّ غاية ما ذكروه أنّه مات سنة إحدى أو [٢]ثلاث و ستين، و لم يذكروا مقدار عمره،و لا بلوغه قبل فوت النبي صلّى اللّه عليه و آله، و لا حضوره الحجاز حتّى ينقم عليه عدم عدّه من الصحابة.و عدم ذكرهم دركه موقفا واحدا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله..أعوذ باللّه من إخفاء حبّ شيء الحقّ على الإنسان.
و أمّا ما نقمه البعض عليه أخيرا من سكوته في المرّة الأولى و الثانية من سماعه لقتل الحسين عليه السلام،فيدفعه أنّ قتل الحسين عليه السلام لمّا كان من المحالات العادية،لم يصدّق في المرّة الأولى و الثانية،فلمّا سمع في الثالثة و حصل له الاطمئنان بكى،و بكاؤه شاهد على حسن ولائه [٣]، كما هو ظاهر.
و في رواية أنّه قال:قتل من كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يجلسه في حجره،و يضع فاه على فيه.
[١] سورة الحج(٢٢):٢٨.
[٢] في الأصل:و،بدلا من:أو.و هو سهو.
[٣] لم يذكر بكائه ابن أبي الحديد و ابن الجوزي و أبي نعيم الأصفهاني.