تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٢ - ٧٦٥٥
تأذن لي فآتيك فأسألك عنها.
فبعث إليّ:«إذا هدئت الرجل فاقبل إن شئت».
فلمّا مضى شطر من الليل،توجهت إليه،فلمّا قربت فإذا بأسود قد أقعده هناك،و أمره أن يدخلني بلا إذن،فقال عليه السلام:«تستدخل قطنة،فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فمن العذرة،و إلاّ فمن الحيض».
فاستخفني الفرح،فبكيت فقال عليه السلام:«ما يبكيك؟»قلت:جعلت فداك،من كان يحسن هذا غيرك؟!..»الحديث.
فإنّ إرساله إلى الإمام عليه السلام،و طلب وقت منه،و تعيين الإمام عليه السلام من يدخله من غير إذن،و بكاءه فرحا،يكشف عن صفاء عقيدته،و كونه محل ألطاف الإمام عليه السلام،فلا أقلّ من كونه من الحسان [١].
و ليس هو:خلف بن حمّاد-المزبور-لأنّ ذاك متأخّر عن زمان الكاظم عليه السلام بكثير،و يبعد أن يكون هو الأسدي أيضا،فتفحّص O .
[١] أقول:ليس هذا خلف بن حمّاد أبا صالح الكشي قطعا،لأنّه متأخّر عن الإمام الكاظم عليه السلام بكثير،و يروي عنه الكشي في رجاله كما تقدّم بيانه، و أمّا كونه ابن ناشر-أو ياسر-فليس ببعيد؛لأنّ خلف بن حمّاد الكوفي يروي عنه محمّد بن خالد البرقي و محمّد بن أسلم،و خلف بن حمّاد بن ياسر-أو ناشر-يروي عنه محمّد بن خالد البرقي،و محمّد بن أسلم،فاتحاد الأسدي و الكوفي و ابن ناشر قريب جدّا،بل هو المظنون،و اللّه العالم.