تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٧ - تذييل
و ممّا يضحك الثكلى تسمية العلاّمة المجلسي رحمه اللّه إيّاه في الوجيزة [١]:
ممدوحا،بعد وصفه ب:ذي الشهادتين.و كيف يعدّ ممدوحا،غير ثابت العدالة من قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهادته بدل شهادة عدلين؟!
و لقد أجاد الفاضل الجزائري [٢]حيث إنّه مع كونه بطيء الشهادة بالوثاقة،حتّى أدرج جملة من الثقات في سائر الأبواب،أدرج الرجل في الثقات من غير توقّف و لا تردّد،عصمنا اللّه تعالى و إيّاك من الغفلة و الخطأ.
تذييل:
قال العلاّمة الطباطبائي [٣]:لتسميته بذي الشهادتين قصّة معروفة،و هي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اشترى فرسا من أعرابي،فأنكر الأعرابي بيعه، و قال:هلمّ من يشهد،و لم يشهد أحد شراءه،فشهد خزيمة،و أمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهادته،و أقامها مقام اثنين،فلقّب ب:ذي الشهادتين.و قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«كيف شهدت بما لم تحضر؟!»قال:صدّقناك يا رسول اللّه(ص)في خبر السماء،و لا نصدقّك في خبر الأرض؟!
[١] الوجيزة:١٥٢[رجال المجلسي:٢٠٦ برقم(٦٧٠)]،و في إتقان المقال:١٨٧ عدّه في الحسان،و في ملخّص المقال عدّه في الحسان،و قال-بعد نقل ما في نهج البلاغة-:و هذا يدل على غاية جلالتهم.
[٢] في حاوي الأقوال(المخطوط):٦٨ برقم ٢٤٦ من نسختنا[الطبعة المحقّقة ٣٥٣/١ برقم(٢٤٥)].
[٣] في رجاله المعروف ب:رجال السيد بحر العلوم ٣٤٥/٢-٣٤٦. و راجع عن القصة:الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٧٩/٤،و اسد الغابة ١١٤/٢، و الدرجات الرفيعة:٣١٠-٣١١..و غيرها.