تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٧ - ٧٥٢٩
و وافقه على اتّحادهما الشيخ رحمه اللّه.
و لقد أجاد السيّد الداماد حيث قال [١]:إنّ مسلك الصدوق رحمه اللّه في قوله:و كان شيخنا يقول:أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،بعيد عن مشرب [٢]الصحة.بل الصحيح عندي على مشرب العقل و مذهب البرهان:إنّ أوّل درجة في إنكار حقّ النبوّة إسناد السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما هو نبيّ،و لا مغالاة في إثبات العصمة عن السهو فيما لتبليغه و تكميله البعثة،إذ هذه الملكة لنفس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،إنّما هو بإذن اللّه تعالى،و عصمته و فضله، و رحمته،و تسديده.
و قال الشيخ في إلهيات الشفاء ما محصّله:إنّ الأنبياء لا يؤتون من جهة النبوّة عليهم غلط و لا سهو،و هو مذهب أصحابنا الإماميّة.
و هذا المشهور في الأفواه أنّ شيخ الكلّ في الكلّ-طاب ثراه-قال- و ما أحسن ما قال-:إنّ نسبة السهو إلى الصدوق و شيخه أولى و أنسب من نسبة السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و كيف كان؛فالحجّة في كون زعم اتّحاد ذي اليدين و ذي الشمالين اشتباها، أنّ ذا اليدين هو:الخرباق الأسلمي،مات في زمان معاوية.و ذو الشمالين هو:
[١] في الرواشح السماوية:٨٦. و في التهذيب ٣٤٥/٢ حديث ١٤٣٣،بسنده:..عن سعيد الأعرج،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:«صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى أن قال: أ كذلك يا ذا اليدين؟و كان يدعى ذا الشمالين..و في الاستبصار ٣٦٩/١ حديث ١٤٠٥ نقل رواية،و فيها:(ذو الشمالين)و لم يذكر ذو اليدين.
[٢] في المصدر:مسير.