تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - ٧٤٩١
إلاّ ورك [١]ظهره،و كان أثر النار ظاهرا عليه في جسده.
و في اسد الغابة [٢]:أنّهم ألبسوه الدرع الحديد،و صهروه في الشمس،فبلغ منه الجهد،و لم يعط الكفّار ما سألوه.
و قال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه *:إنّ فيه،و في سلمان،و أبي ذر، و عمار أنزل اللّه تعالى: وَ لاٰ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [٣]،و ذلك أنّ المؤلّفة قلوبهم جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فيهم:عيينة بن حصين،و الأقرع بن حابس،فقالوا:
إن نحّيت عنّا هؤلاء و كانت علينا جباب الصوف،جلسنا نحن إليك،و أخذنا عنك،فلا يمنعنا من الدخول عليك إلاّ هؤلاء..!فنزلت هذه الآية،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يجلس معهم حتى إذا أراد أن يقوم، قام و تركهم،فأنزل اللّه تعالى: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
[١] كذا،و الظاهر:ودك،كما في شرح النهج لابن أبي الحديد..و غيره.و يراد منه لغة هو:دسم اللحم،كما في الصحاح ١٦١٣/٤..و غيره.
[٢] اسد الغابة ٩٨/٢ باختلاف يسير. و في الفوائد الرجالية المعروفة ب:رجال السيّد بحر العلوم ٣٣٤/٢، و ذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان ٣٠٥/٤،و الواحدي في أسباب النزول (سورة الأنعام):١٦٦ طبع مصر سنة ١٣١٥ هجرية،و في نسخة صفحة:١٢٤، و ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٧٢/١٨..و عنه في بحار الأنوار ١٧٣/٤٢ حديث ٢٤.