تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - ٧٤٤٣
الكشّي-قال:حدّثنا أبو حاتم [١]،قال:حدّثنا عمرو بن مرزوق،قال:
حدّثنا شعبة،قال:حدّثنا سلمة بن كهيل،قال:سمعت محمّد بن عبد الرحمن ابن عوف،عن عبد الرحمن بن زيد،عن الأشتر،قال:كان بين عمّار و خالد ابن الوليد كلام،فشكا خالد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ من يعادي عمّارا يعاديه اللّه،و من يبغض عمّارا يبغضه اللّه،و من سبّه سبّه اللّه».قال سلمة:هذا أو نحوه.انتهى.
و الخبر قاصر سندا و دلالة؛فإنّ طريقه العامّة و لا دلالة فيه على ذمّ خالد، و إنّما فيه مدح عمّار؛فإنّ مجرد كلام بينه و بين عمّار أعم من معاداته لعمّار،أو بغضه إيّاه،أو سبّه إيّاه.لكن ضعف الرجل و خباثته أظهر من أن يحتج له بهذا الخبر.
و قد نقل عن خط المجلسي الأوّل [٢]قدّس سرّه ما لفظه:تنجيس الكتاب باسم هؤلاء الزنادقة لا يليق بالشيخ رحمه اللّه و أمثاله.و أعجب منه عدم معرفة المصنف رحمه اللّه له؛فإنّه أشهر من كفر إبليس في العداوة لأهل البيت عليهم السلام.انتهى.
قلت:هو كما ذكره قدّس سرّه،و كفاك من شنيع ما فعل خالد-هذا-أنّه ضرب فاطمة سلام اللّه عليها و وكزها،و أنّه تعاقد مع أبي بكر على قتل علي عليه السلام،ثم ندم أبو بكر خوفا من الفتنة-و كان العهد بينهما أن يقتله عند التسليم للصلاة-فلمّا ندم،لم يقدر أن يسلّم خوفا من أن يقتله،فقال:
[١] في المصدر:حدّثنا حاتم.
[٢] في حاشيته المخطوطة على نقد الرجال:٧٩،و قد نقل ذلك الشيخ عبد النبي الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال ٣٨١/١ عن خطه قدّس سرّه.