تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٤ - ٧٣٨٧
ضرورة أنّ التوثيق المذكور إن كان حجّة ثبتت وثاقة الرجل،و إلاّ فمن أين استفاد كونه إماميّا؟و من أين استفاد مدحه؟هب أنّه استفاد كونه إماميّا من ظاهر عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من غير غمز في مذهبه،فمن أين استفاد المدح؟ فإن استفاده من توثيق ابن نمير اتّجه عليه أنّه إذا لم يعتمد على ابن نمير لم يكن مدحه مثمرا لحال الرجل،و إن اعتمد عليه فلا معنى لترك المعنى المطابقي-و هو التوثيق-و الأخذ بالمعنى التضمّني أو الالتزامي و هو المدح.لكن الإنصاف وجاهة ما ارتكبه كما ارتكبنا نحوه في خلاد الصفّار،نظرا إلى أنّ ابن نمير لكونه زيديا،و عدم العلم بمراده من الثقة،لا تثبت بقوله وثاقة من وثّقه،و لكنّه لكونه موثّقا يفيد توثيقه مدحا معتدا به في حق من وثّقه،مدرجا له في الحسان،بعد إحراز كونه إماميّا،من عدم غمز الشيخ أو النجاشي [١]في مذهبه،أو من نحو ذلك.فما ارتكبه الفاضل المجلسي رحمه اللّه من عدّ الرجل حسنا موجّه.
إلاّ أنّ يقال:إنّ نقل العلاّمة و ابن داود توثيق ابن نمير ساكتين عليه،راضيين به،و عدّهما لذلك الرجل في القسم و الباب الأوّل،يكشف عن قيام قرينة
[٤] برقم ٤٣٥،قال:خالد بن عبد الرحمن أبو الهيثم العطار،ثقة،قاله ابن داود،و نقل العلاّمة توثيقه عن ابن عقدة عن ابن نمير،و لم يذكر الكنية و لا الوصف،و في النقد: ١٢٣ برقم ٣٥[المحقّقة ١٨٧/٢ برقم(١٧٧٩)]حكى عن ابن عقدة عن ابن نمير أنّه ثقة ثقة،(صه). و قال بعض المعاصرين في قاموسه ١٣٣/٤(من طبعة جماعة المدرسين):قلت: ابن نمير عامّي و إنّما ابن عقدة الناقل عنه زيدي،و عنوان(جخ)أعم،فالرجل موثّق. أقول:الموثق في اصطلاح أهل الفن هو غير الإمامي الذي وثّقه علماء الإماميّة، و المعنون لم تثبت وثاقته عندنا كي يوصف بالموثقيّة.
[١] كذا،و الصحيح:العلاّمة.