تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٠ - ٧٣٦٠
و زوّجه ام حبيبة،و أصدقها أربعمائة دينار.و كان خالد هو الذي تولّى التزويج،و أمر جعفر و أصحابه و فيهم خالد بن سعيد بن العاص،فوجّههم إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا قدموا[إلى]المدينة،وجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خيبر،فشخصوا إليه،فوجدوه قد فتح خيبر، فكتب تلك غزوة لهم،و أسهموا في الغنيمة،و شهد خالد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الفتح و حنين و الطائف و تبوك،ثم ولاّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صدقات اليمن،فكان في عمله ذلك حتى بلغه وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فترك ما في يده و أتى المدينة،و لزم عليّا عليه السلام.
و أقول:قد مرّ [١]في أخيه:أبان بن سعيد،مضمون ما في المجالس [٢]،و هو أنّهما و أخوهما عمر أبوا عن بيعة أبي بكر،و تابعوا أهل البيت عليهم السلام، و قالوا لهم:إنّكم لطوال الشجر،طيبة الثمرة،نحن لكم تبع.و بعد ما بايع أهل البيت كرها بايعوه.
و قد قلنا هناك [٣]إنّه يستفاد من امتناعهم من بيعة أبي بكر قوّة ديانتهم؛إذ لم يأب عن البيعة يومئذ إلاّ من امتحن اللّه تعالى قلبه للإيمان.
و روي [٤]أنّه أوّل من قام إلى أبي بكر يوم الجمعة قال-بعد أن حمد اللّه
[١] في صفحة:١١٠ من المجلّد الثالث.
[٢] مجالس المؤمنين ٢٢٤/١.
[٣] روى إنكار اثني عشر من الصحابة على أبي بكر جلوسه على دست الخلافة البرقي في رجاله:٦٣،و الشيخ الصدوق في الخصال ٤٦١/٢ حديث ٤ بعنوان:الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة باب الاثني عشر،و الشيخ الطبرسي في الاحتجاج ٩٧/١،و ابن طاوس في كتابه اليقين:١٠٨ باب ٢٦ بعد المائة.
[٤] رجال البرقي:٦٣،فقال:و كان أوّل من تكلّم يوم الجمعة خالد بن سعيد بن العاص..و مثله في الاحتجاج ٩٩/١..و غيره.