شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٤٨٦ - باب التعجب
[وفى فعل العجب مانع آخر : أنه «أعجب» على] [١] بناء ما يسم فاعله.
و :
... المعوق ...
اسم مفعول من «عيق» بمعنى عوق ، والمراد به ما فيه مانع من الموانع المذكورة.
ثم نبهت بقولى :
|
ونادر ... |
... |
إلى آخر الكلام على أن ما صيغ منه أحد الفعلين مع وجود أحد الموانع المذكورة : شاذ مقصور على السماع.
أو مجوز ذلك فيه لمسوغ.
فمن الشاذ قولهم فى المختصر : «ما أخصره» والفعل المستعمل منه قبل التعجب : «اختصر» وهو خماسى مبنى للمفعول ؛ ففيه مانعان.
ونبهت بقولى :.
|
وفعل غير فاعل ... |
... |
إلى آخر الكلام على أن فعل المفعول إذا لم يجهل معناه ببناء فعل التعجب منه جاز صوغ «أفعل» و «أفعل» من لفظه نحو : «ما أزهى زيدا ، وما أعناه بحاجتك» ، وأصلهما «زهى» و «عنى» صيغ منهما فعل التعجب ؛ لأن المراد لا يجهل.
بخلاف «ضرب زيد» فإن قولك فيه : «ما أضرب زيدا» يوهم خلاف المراد ، فلم يجز.
ثم قلت :
|
كذاك ذو «أفعل» وصفا مزكنا |
جهلا ... |
أى : كما خرج من فعل المفعول «زهى» ونحوه مما لا يجهل معناه بالتعجب فجاز أن يتعجب منه كذاك يخرج من الأفعال التى يدل على فاعلها بـ «أفعل» ما يزكن جهلا أى : يفهمه ، يقال : زكنته بمعنى : فهمته ، وأزكنته بمعنى : أفهمته ، وأشرت بالمزكن جهلا إلى : «حمق» فهو «أحمق» و «هوج» [٢] فهو «أهوج» و «رعن» [٣] فهو «أرعن»
[١] ما بين المعكوفين فى أ: وفى فعل التعجب مانع آخر لأنه على أعجب.
[٢] الهوج : التسرع والتعسف. (المقاييس ـ هوج).
[٣] الأرعن : الأهوج. (المقاييس ـ رعن).