شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ٢١ - مقدمة الكتاب
ككافية ابن الحاجب وشافيته النثريتين ، رتبها على أربعة أبواب فى الوصل والفصل ، والحذف ، والزيادة ، والبدل ، وشرحها.
ومطلع الكافية الشافية : [من مزدوج الرجز]
|
قال ابن مالك محمد وقد |
نوى إفادة بما فيه اجتهد |
|
|
الحمد لله الذى من رفده |
توفيق من وفّقه بحمده |
|
|
تبارك اسمه وتمت كلمه |
وعمّ حكمه وجمّت حكمه |
|
|
ثم على خير الهداة أحمدا |
منه صلاة تستدام أبدا |
|
|
تغمر آله وصحبه الأولى |
بحفظهم عهوده نالوا العلا |
|
|
وتسعد الذى بها قد اعتنى |
سعادة منيلة أقصى المنى |
|
|
وبعد فالنّحو صلاح الألسنه |
والنّفس إن تعدم سناه فى سنه |
|
|
به انكشاف حجب المعانى |
يبدو به المفهوم ذا إذعان |
|
|
ومن يعن طالبه بسبب |
فهو حر بنيل كلّ أرب |
|
|
وقد جمعت فيه كتبا جمّه |
مفيدة يعنى بها ذو الهمّه |
|
|
وهذه أرجوزة مستوفيه |
عن أكثر المصنفات مغنيه |
|
|
فمن دعاها قاصدا بالكافيه |
مصدّق ولو يزيد الشافيه |
|
|
فالله يخطينا بخير سعى |
وباجتناء ثمرات الوعى |
وبعد هذه المقدمة تبدأ الأبواب ، فيسرد موضوعات النحو والصرف بابا بابا ، وقد يقتضى الأمر قسم الباب إلى فصول ، وهكذا إلى آخر الأرجوزة.
٢ ـ الوافية فى شرح الكافية الشّافية :
وقد شرح ابن مالك «الكافية الشافية» نثرا بشرح سماه «الوافية» وعلق عليه نكتا ، وشرحها أيضا ولده بدر الدين ؛ كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
ونذكر هنا أن ابن الحاجب وهو نحوى سابق على ابن مالك ، من نحاة المدرسة المصرية ، توفى سنة (٦٤٦ ه) ، ألف مقدمة نثرية مركزة فى النحو أسماها «الكافية» شرحها رضى الدين الإستراباذى ، وغيره من العلماء ، وله أيضا مقدمة نثرية مركزة أيضا لكنها فى الصرف والخط ، وشرحها أيضا رضى الدين الإستراباذى والجاربردى وغيرهما من العلماء ، ثم إن ابن الحاجب نظم الكافية هذه فى منظومة أسماها «الوافية فى نظم الكافية».