شرح الكافية الشّافية - ابن مالك - الصفحة ١٧٢ - باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر
أراد : لا يزال يزيد على السن خيرا.
فقدم معمول «يزيد» وهو خبر «يزال» مع نفيها بـ «لا» ، وتقدم المعمول يؤذن بتقدم العامل غالبا.
فلو كان النفى بـ «ما» لم يجز التقديم عليها.
ولا يمتنع توسيطه بينها وبين الفعل ؛ كما لم يمتنع مع غير «زال» وأخواتها :
كقول الكميت : [من الطويل]
|
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب |
ولا لعبا منّى وذو الشّيب يلعب [١] |
أو كقول الراجز : [من الرجز]
|
ما ذا صبابة [٢] عهدت فى الصّبا |
فكيف تيّمت وهمت أشيبا؟ |
(ص)
|
وحيث لا مانع للتّوسيط قد |
يجوز فى كلّ ، وحتما قد ورد |
|
|
فى نحو : (كان عند هند بعلها) |
و (ليس فى تلك الدّيار أهلها) |
(ش) توسيط الخبر كقوله ـ تعالى ـ : (وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم : ٤٧]
وهو جائز فى جميع هذه الأفعال حتى فى «ليس» و «دام» ؛ بخلاف التقديم.
وقد يعرض ما يمنع من التوسيط ، وما يجعله ـ أيضا ـ واجبا.
فمنع التوسيط لأسباب :
منها خوف اللبس نحو : «كان صاحبى عدوّى».
ومنها : أن يقترن الخبر بـ «إلا» نحو : «ما كان زيد إلا فى الدّار».
ومنها : أن يكون الخبر مضافا إلى ضمير يعود على ما أضيف إليه اسم «كان»
ـ والأشباه والنظائر ٢ / ١٨٧ ، وأوضح المسالك ١ / ٢٤٦ ، والجنى الدانى ص ٢١١ ، وجواهر الأدب ص ٢٠٨ ، وخزانة الأدب ٨ / ٤٤٣ ، والخصائص ١ / ١١٠ ، والدرر ٢ / ١١٠ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٣٧٨ ، وشرح المفصل ٨ / ١٣٠ ، والكتاب ٤ / ٢٢٢ ، ومغنى اللبيب ١ / ٢٥ ، والمقرب ١ / ٩٧ ، وهمع الهوامع ١ / ١٢٥.
[١]البيت فى جواهر الأدب ص ٣٩ ، وخزانة الأدب ٤ / ٣١٣ ، ٣١٤ ، ٣١٥ ، ٣١٩ ، ١١ / ١٢٣ ، والدرر ٣ / ٨١ ، وشرح شواهد المغنى ص ٣٤ ، والمحتسب ١ / ٥٠ ، ٢ / ٢٠٥ ، ومغنى اللبيب ص ١٤ ، والمقاصد النحوية ٣ / ١١٢ ، وبلا نسبة فى الدرر ٥ / ١١٢ ، وهمع الهوامع ٢ / ٦٩.
[٢] الصبابة : من الصبوة وهى جهلة الفتوة. القاموس (صبو).